الشعور بالضياع

في أحيان كثيرة نتوه في هذه الحياة ونَضِل الطريق ونشعر بأن أرواحنا خاليةٌ من دواخلها فارغةٌ

لا تدري ماذا تريد وما الذي ترغب به،تشعر وكأنك طفلٌ صغير أفلَت من يدِ والديهِ وسطَ الزحام

 ولم يعُد يرَ لهم أثراً، يُقلب عينيه يُمنةً ويُسره لعله يجد لأحدهما أثراً ولكن بلا جدوى..

نشعر بهذا الإحساس الأليم مع كل تغيُّر في حياتنا، مع كل مُنعطفٍ جديد، مع كل اختبارٍ تضعنا به الحياة.

جميعنا مُعتادين على اختبارات المدرسة منهج مُحدد ونختبر فيه

أما اختبارات الحياة فهي تأتي بلا تمهيد مُسبق تباغتك فجأة وتأتي على حين غُرّة،

وعليك أن تكون ذو حكمة وتتعامل مع الأمر بهدوء وتستجمع قوتك لتتعاطى مع الموقف،

وذلك يعتمد على قدر قوة إيمانك بالله تعالى وعلى مدى قوة صبرك وتحملك وعلى مقدار نضجك.

وكلما أذاقتك الحياة من اختباراتها كلما تعلمت أكثر وانصقلت شخصيتك أكثروعرفت كيف تتعامل مع مصاعب الحياة.

ولذلك تكون نصائح المُستشارين الأسريين للوالدين بترك الطفل يعتمد على نفسه شيئاً فشيئاً منذ الصغر على قدِرِ طاقته وقدرته

فهذا يؤهله لخوض الحياة بعودٍ صلب قادر بإذن الله على تحمل مصاعبها ومتاعبها فالحياة ليست سهلة.

 ويقولون أيضاً أنه كلما زاد اهتمامنا الخاطئ بهم فأخذنا عنهم مسؤولياتهم وقمنا بأعمال من المفترض أن يعملوها بأنفسهم فنحن

بهذه الطريقة نجعل منهم أشخاصاً اتكاليين غير مستقلين وغير قادرين على مُجابهة مصاعب الحياة.

أعلم ان منكم الآن من يقول ما هذا التشاؤم الدنيا ليست بهذا السوء، أعلم أن الدنيا جميلة جداً وبها

الكثير من مُتع الحياة التي بإمكانها إنعاش الروح وتجديد النفس ولكني هنا أتكلم عن أمور لا بد

أن تحدث في حياة أي فردٍ منّا، كمشكلة في العمل أو فقد شخص عزيز أو مشكلة أُسرية فالحياة

لا تصفو من مُعكرات وعلينا تدريب أنفسنا أولاً على كيفية التعاطي مع هذه الأمور بالصبر

والترويّ والتأني في أخذ القرارات، ومن ثم تعليم وتدريب أبنائنا وتأهيلهم لهذه الدنيا. 

   شخصياً إذا مررت بشعورِ الضياع لأي سببٍ كان أُعالج الأمر بالعزلة أولاً وترتيب الأوراق ومراجعة النفس

وثانياً بالتواصل مع أشخاص أُحبهم وأثق فيهم وأستطيع أن أبوح لهم بما يدور في خُلدي بدون خوف وبلا توتر

أعلم مُسبقاً أنهم لن يُحاسبوني على شيء بل سيكونون عوناً لي بعد الله سبحانه وتعالى في تخطي الأزمة بأقل خسائر مُمكنة.

شكراً لوقتك المبذول في قراءة التدوينة.. إن وجدت فائدة أو مُتعة فيما كتبت شاركها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s